زكي محمد مجاهد
765
الأعلام الشرقية في المائة الرابعة عشرة الهجرية
العقاد وأستاذه إبراهيم اللقاني بك ، وبسبب انضمامه إلى الثوار فصل من عمله ، وسافر إلى والده في إيطاليا ، وزار فرنسا وإنجلترا ، وتعلم اللغة الفرنسية والإيطالية ، واشترك وهو في باريس مع والده ، وجمال الدين الأفغاني في تحرير مرآة الشرق ، وسافر إلى الآستانة بسبب عفو السلطان عن والده ، وزار مكتبة الفاتح ، ونسخ رسالة الغفران ورسائل الجاحظ في تربية الصبي وديوان ابن الرومي . وفي سنة 1886 م عاد إلى مصر واشترك مع عبد اللّه أفندي المغيرة في تحرير جريدة المنبه ، وفي سنة 1887 م عاد إلى مصر واشترك مع عارف بك المرديني في تحرير ( جريدة القاهرة الحرة ) اليومية . وفي سنة 1895 م عاد إلى وظائف الحكومة ، وعيّن معاون إدارة بمديرية القليوبية ، ثم مأمورا لمركز البرلس ، ثم اعتزل العمل سنة 1898 م ، وعيّن سنة 1910 م مديرا لإدارة الأوقاف واستقال سنة 1915 م . واشتغل بالصحافة والتحرير في أكبر الجرائد المصرية كالأهرام والمؤيد والمقطم ، وكان يكتب في المقطم مقالات بعنوان ( الحرية المعتدلة ملاك السعادة ) بتوقيع ( مصري ببلده عليم ) واشترك مع والده في تحرير مصباح الشرق ، وكانت من أكبر الجرائد الأدبية في الشرق . أما حياته الأدبية : فقد كانت عصامية بما حصل عليه من العلم والأدب وقراءة الكتب الأدبية والتاريخية ، واتصاله بأئمة العلم والأدب في عصره ، كالسيد جمال الدين الأفغاني ، ومحمد عبده ، وحسين المرصفي ، ومحمود سامي البارودي باشا ، وغيرهم ، فحذق العربية وبرع فيها ، وهيأ له جده وسفره إلى البلاد الشرقية والغربية تعلم اللغات الفرنسية والإيطالية والتركية والإنجليزية واللاتينية ، وكان كثير القراءة في كتب التاريخ والسير إلى أن توفاه اللّه . وكان منزله ندوة علمية أدبية يؤمها بعد مغرب الشمس كل يوم بعض أقطاب العلم وأصحاب الرأي ، منهم عمه السيد عبد السلام المويلحي باشا أشهر تجار مصر ، والسيد محمد توفيق البكري ، والشيخ علي يوسف صاحب المؤيد ، والسيد محمد البابلي ، ومحمد بك رشاد ، وحافظ إبراهيم بك ، وعبد الرحيم بك أحمد ، وحافظ بك عوض ، والسيد عبد الحميد البنان ، وعبد العزيز البشري .